قصد جميع ذلك فهو في موضع المنع ، إذ الإبدال إنما يجب في الظبي والثعلب
والأرنب على إشكال . وكذا قال فيما يوجب البدنة والبقرة ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخان ( 2 ) : ومن أصاب يربوعا أو قنفذا أو ضبا أو ما أشبهه
كان عليه جدي ، وكذا قال السيد المرتضى ( 3 ) ، وشيخنا علي بن بابويه ( 4 ) ،
وابن إدريس ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وكذا قال ابن الجنيد ( 8 ) ،
وسلار ( 9 ) ، إلا أن سلار لم يذكر الضب ، وابن الجنيد لم يذكر اليربوع .
وقال أبو الصلاح : وفي القنفذ والضب واليربوع حمل قد فطم ورعي من
الشجر ( 10 ) . والمعتمد الأول .
لنا : إنه قول أكثر الأصحاب ، فيكون راجحا على قول الأول فيتعين العمل
به ، إذ ترك النقيضين أو العمل بهما أو بالمرجوح محال ، فتعين ما قلناه .
وما رواه مسمع في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : في
اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وإنما
جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 227 .
( 2 ) المقنعة : ص 435 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 481 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 .
( 4 ) لم نعثر على رسالته .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 558 .
( 6 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 232 .
( 7 ) الوسيلة : ص 168 .
( 8 ) لم نعثر على كتابه .
( 9 ) المراسم : ص 120 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 206 ، وفيه : " الحمل " بدل " الجدي " .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 344 ح 1192 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 191 .