وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا تعتد
بالركعة التي لم تشهد تكبيرتها مع الإمام ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا
أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة ( 2 ) .
ثم يؤول الحديثين الأولين على الإدراك في الصف الذي لا ينبغي التأخر عنه
مع الإمكان وإن كان قد أدرك تكبيرة الركوع قبل ذلك ، لأن من سمع
الإمام يكبر للركوع وبينه وبينه مسافة يجوز له أن يكبر ويركع معه حيث انتهى
به المكان ، ثم يمشي في ركوعه إن شاء حتى يلحق به أو يسجد في مكانه ، فإذا
فرغ من سجدته لحق به أي ذلك شاء فعل ، ولا تناقض حينئذ .
ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام -
أنه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل
أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ( 3 ) .
ولأنه بفوات أول الركوع بفوته الواجب من الركوع الذي يخرج به الإمام
عن عهدة تكليفه بالركوع ، فيكون قد أدركه بعد قضاء الواجب وهو في حالة الندب ،
فيكون حكمه حكم من أدركه بعد الانتصاب .
والجواب : المراد بإدراك تكبير الركوع في الأحاديث إدراك الركوع ، لأنه
الظاهر ، ونمنع فوات الركوع بفوات أوله ، فإن الوجوب لا يتخصص بأول
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 43 ح 150 . وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5
ص 441 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 43 ح 151 . وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 440 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 44 ح 154 . وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 443 .