صيامه متتابعا صام الشهر الأول ومن الشهر الثاني شيئا ثم فرق ما بقي
عليه ( 1 ) .
والمشهور ما قدمناه في المسألة الأولى لما تقدم من الأدلة .
مسألة : من نذر صيام شهر متتابع غير معين أجزأه تتابع خمسة عشر يوما ،
وهل يتعدى هذا الحكم إلى المملوك في كفارة ظهاره وقتله وإفطاره ؟ قال
الشيخ : نعم ، ذكر ذلك في مبسوطه ( 2 ) وجمله ( 3 ) واقتصاده ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 )
منع من ذلك وسلم الأول ، ولم يذكر في النهاية ( 6 ) سوى النذر ، وكذا المفيد ( 7 ) ،
والسيد المرتضى ( 8 ) ، وابن الجنيد ( 9 ) ، وأبو الصلاح ( 10 ) ، ولم يتعرضوا للمملوك .
والأقرب الأول .
لنا : أن كفارة العبد نصف كفارة الحر ، والتنصيف كما يكون في العدد
كذا يكون في الوصف ، وكما أجزأ تتابع الشهر بيوم كذا النصف يحصل تتابع
الشهر به ، لأن الشهر في معرض النقصان ، فلو أوجبنا تتابع ستة عشر يوما لزدنا
على حكم الشهرين ، فاكتفى بتتابع خمسة عشر يوما التي تزيد على نصف
الناقص بنصف يوم .
ولأنه لا يزد على النذر المتتابع ، وقد أجزأ تتابع خمسة عشر يوما على ما
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 410 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 280 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 118 .
( 4 ) الإقتصاد : ص 291 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 412 - 413 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 411 .
( 7 ) المقنعة : ص 361 - 362 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 58 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 186 .