قال : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ( 1 ) ، لأنه ضيع من السنة أعظمها ،
ولا يقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه .
وأما على التقدير الثاني : فلأنه عدل ، فصح أن يكون إماما كغيره . وأما
ولد الزنا فالأقرب عدم جواز إمامته .
لنا : إنها من المناصب الجليلة فلا تليق به .
احتجوا بما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
خمسة لا يئمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ،
والأعرابي ( 2 ) .
وما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام -
قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا يؤم صاحب
الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين ، ولا يؤم الأعمى في الصحراء
إلا أن يوجه إلى القبلة ( 3 ) .
والجواب : حمل الحديث الأول على الكراهة في البعض ، والثاني بذلك
أيضا مع منع سنده . وأما المقيد بالمطلقين ( 4 ) فإن تمكن من القيام صح أن
يكون إماما ، وإلا فلا . وأما الأعرابي فإن عرف شرائط الصلاة وكان أقرأ القوم
عدلا جاز أن يكون إماما ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 30 ح 108 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 396 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 26 ح 92 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5
ص 399 - 400 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 27 ح 94 . وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5
ص 411 .
( 4 ) ق وم ( 1 ) : بالمطلق .