يصوم أكثر من ثمانية أيام ثم يقطعها .
وقال السيد المرتضى : إنه مخير بين المتابعة وبين التفريق . وقد روي أنه
كان عليه عشرة أيام أو أكثر منها كان مخيرا في الثمانية الأول ( 1 ) بين المتابعة
والتفريق ، ثم يفرق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء والقضاء ( 2 ) .
وفي المسائل الناصرية : عند أصحابنا أنه مخير بين التتابع والتفريق ( 3 ) .
وقال المفيد : إن شاء قضاه متتابعا ، وإن شاء قضاه متفرقا أيهما فعل أجزأه .
وقد روي عن الصادق - عليه السلام - أنه إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ،
وكذا إذا كان عليه خمسة أيام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين
الثمانية الأيام إن شاء ثم فرق الباقي .
قال : والوجه في ذلك إنه تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرقا بين
الشهر في وصفه وبين القضاء ، فأوجبت السنة الفصل بين الأيام ليقع الفرق
بين الأمرين ، والذي قدمنا من التخيير بين المتابعة والتفصيل على حسب ما
ذكرناه في هذا الشرح الذي بيناه ( 4 ) .
وقال علي بن بابويه ( 5 ) : أنت بالخيار إن شئت قضيت متتابعا ، وإن شئت
قضيت متفرقا .
وقال ابن إدريس : اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فبعض يذهب إلى أن
الأفضل الإتيان به متتابعا ، وبعض يقول : الأفضل أن يأتي به متفرقا ، ومنهم
من قال : إن كان الذي فاته عشرة أيام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة
هامش
( 1 ) في متن المطبوع وق : الأولى .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 57 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 132 .
( 4 ) المقنعة : ص 359 - 360 .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .