فعليه الصدقة والصيام جميعا ، لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان ( 1 ) .
احتج ابن بابويه بحديث زرارة وأبي الصباح .
والجواب : إن الأخبار المطلقة تحمل على المفصلة جمعا بين الأدلة .
واحتج ابن إدريس بأصالة البراءة ( 2 ) ، وبأن أحدا من علمائنا لم يذكر هذه
المسألة سوى الشيخين ومن قد كتبهما ( 3 ) ، أو تعلق بأخبار الآحاد التي ليست
حجة عند أهل البيت عليهم السلام .
وبما رواه سعد بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء
سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال : أحب له تعجيل الصيام ،
فإن كان أخره فليس عليه شئ ( 4 ) .
والجواب : إن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل الثبوت وشغل الذمة وقد
بينا الأدلة . وعدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين لهذه المسألة ليس حجة
على العدم ، مع أن الشيخين هما القيمان بالمذهب ، وكيف يدعي ذلك وابنا
بابويه سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة مطلقا ولم يفصلا إلى التواني
وغيره ؟ ! وكذا ابن أبي عقيل وهو أسبق من الشيخين ، وهؤلاء عمدة المذهب .
والحديث الذي رواه سعد بن سعد مرسل ضعيف السند ، مع احتماله التأويل ،
لأن تأخر القضاء أمر كلي شامل للعزم وعدمه ، ونحن نقول بموجبه مع العزم ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 251 ح 746 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6
ج 7 ص 246 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 397 .
( 3 ) ن : ومن ملك كتبهما .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 252 ح 749 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 7
ج 7 ص 246 .