غيره فإذا كان نصف الصاع بدلا عن الأقل امتنع في الحكمة أن يكون المد
الذي هو ربع الصاع بدلا عن الأكثر .
والجواب : إن هذا اجتهاد في مقابلة النص فلا يكون مسموعا ، خصوصا فيما
لا يعقل معناه من التقديرات والكفارات .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : وحكم ما زاد على رمضانين حكم
الرمضانين سواء ( 1 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 2 ) فإنه قال : وإن كان أفطر لمرض
واتصل به المرض إلى رمضان آخر ورمضانين أو ثلاثة تصدق عن سائر
الرمضانات ، عن كل يوم مدا من طعام ، وقضاء ( 3 ) آخر رمضان منها
برئ عقيبه . ولو صام جميعها مع الصدقة كان أحوط .
وقال ابن بابويه في رسالته : وإذا مرض الرجل وفاته صوم شهر رمضان ولم
يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل
عليه ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام ، وليس عليه القضاء ، إلا
أن يكون صح فيما بين الرمضانين . فإن كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدق
عن الأول ، لكل يوم بمد من طعام ، ويصوم الثاني ، فإذا صام الثاني قضى
الأول بعده . فإن فاته شهر رمضان حتى يدخل الثالث من مرض فعليه أن يصوم
الذي دخل ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام ، ويقضي الثاني ( 4 ) .
وهذا الكلام كما يحتمل استمرار المرض فيه من الرمضان الأول إلى
الثالث يحتمل برؤه فيما بين الثاني والثالث ، فحينئذ إن حمل على الثاني فلا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 400 - 401 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ولعل الصحيح " وقضى " .
( 4 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 395 - 396 .