وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألتهما عن رجل مرض فلم
يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر ، فقالا : إن كان برأ ثم توانا قبل أن يدركه
الصوم الآخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين
وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان صام الذي
أدركه ، وتصدق عن الأول لكل يوم مدا على مسكين ، وليس عليه قضاء ( 1 ) .
وتعليق الصدقة على التواني يشعر بالعلية ، لأنه وصف صالح وقد قارن
حكما يحسن ترتبه عليه ، فكان علة فيه قضية للمناسبة ، فينتفي مع انتفائه . وكما
يدل بمفهومه على هذا الحكم يدل بمنطوقه على إيجاب الصدقة .
وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - عن الرجل يمرض
فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض حتى يدركه شهر رمضان آخر ،
قال : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى
أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ، وتصدق عن الأول ( 2 ) . وكذا في حديث
أبي الصباح الكناني ، عن الصادق - عليه السلام - ( 3 ) ، وقد سلف .
وفي حديث أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا مرض الرجل
من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام ، وهو مد
لكل مسكين ، قال : وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا ،
وإن صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 250 ح 734 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1
ج 7 ص 244 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 250 ح 744 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2
ج 7 ص 245 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 251 ح 745 . وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3
ج 7 ص 245 .