المرض . وأيضا فإن الوسط يطلق تارة على الحقيقي وهو الحد المشترك بين
النصفين ، وتارة على المجاز وهو ما بين الطرفين ، ولهذا فرقوا بين قولنا : حفرت
وسط الدار بئرا ، وحفرت في وسط الدار بئرا ، بتحريك السين وتسكينها .
وبالجملة فهذه المسألة قليلة الفائدة والحكم فيها معلوم .
مسألة : المريض إذا مرض في شهر رمضان واستمر به المرض إلى الرمضان
الثاني ولم يبرأ فيما بينهما ، قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : يصوم الثاني إذا
برئ فيه ، ويتصدق عن الأول عن كل يوم بمد من طعام ، ويسقط قضاؤه .
وقال في الخلاف : فإن أخر قضاؤه إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي
أدركه وقضى الذي فات ، فإن كان تأخر لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا
كفارة عليه ، وإن تركه مع القدرة كفر عن كل يوم بمد من طعام ( 3 ) .
وممن قال بسقوط القضاء ابن الجنيد ( 4 ) ، وعلي بن بابويه في رسالته ( 5 ) ،
وابنه في المقنع ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 9 ) : من كان عليه قضاء من شهر رمضان فلم يقضه
وهو يقدر عليه حتى دخل في شهر رمضان آخر كان عليه أن يصوم الشهر
الداخل ، ويقضي من بعده الذي فاته ، ويتصدق عن كل يوم بمد من طعام . ولو
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 400 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 286 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 206 المسألة 63 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) لم نعثر على رسالته ، ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 395 - 396 .
( 6 ) المقنع : ص 64 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 195 .
( 8 ) الوسيلة : ص 150 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .