كان أكل فيه أو شرب فإنه يجب عليه الإمساك ، وعليه مع ذلك القضاء لليوم
الذي أمسك فيه ( 1 ) . والمشهور استحباب الإمساك .
لنا : إن الصوم سقط بإفطاره ، والأصل براءة الذمة من وجوب
الإمساك .
احتج بأنه وقت يجب فيه الإمساك على غير المريض ، والتقدير برؤه فيه .
والجواب : إنما يجب الإمساك على الصحيح لو وجب صوم ابتدائه ، أما على
تقدير عدمه فلا .
مسألة : قال في النهاية : الكافر إذا أسلم في يوم قبل طلوع الفجر كان عليه
صيام ذلك اليوم ، وإن أسلم بعد طلوع الفجر لم يجب عليه صيام ذلك اليوم ،
وكان عليه أن يمسك تأديبا إلى آخر النهار ( 2 ) .
وقال في المبسوط : متى أسلم قبل طلوع الفجر صام ذلك اليوم وجوبا ،
وإن أسلم بعده ولم يتناول ما يفطره إلى عند الزوال جدد النية ، وكان صومه
صحيحا ( 3 ) . وليس بجيد .
لنا : أنه لم يكن من أهل الصوم في ابتداء النهار ، وقد بينا أن الصوم عبادة
لا تقبل التجزئة ، فلا ينعقد مع تجديد النية قبل الزوال .
وما رواه العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن قوم
أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو
يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ،
إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 354 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 402 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 286 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 245 ح 728 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1
ج 7 ص 238 .