والجواب : إنها محمولة على النهي عن الصوم بنية رمضان أو بنية الشك ،
لا بنية أنه من شعبان .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : لا يستحب إفراد يوم الجمعة بصيام ، فإن تلى به
ما قبله أو استفتح به ما بعده جاز . والمشهور الاستحباب مطلقا .
لنا : إن الصوم عبادة في نفسه ، وقد روي زيادة ثواب الطاعة يوم الجمعة ،
وإن الحسنات تتضاعف فيه .
وما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : رأيته
صائما يوم الجمعة ، فقلت له : جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ،
فقال : كلا أنه يوم خفض ودعة ( 2 ) .
احتج ابن الجنيد بما رواه عبد الملك بن عمير قال : سمعت رجلا من بني
الحارث بن كعب قال : سمعت أبا هريرة يقول : ليس أنا أنهى عن صوم يوم
الجمعة ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : لا تصوموا يوم
الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده ( 3 ) .
والجواب : ما ذكره الشيخ أن طريقه رجال العامة لا نعمل به ، بل الأول
هو المعمول به ( 4 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 5 ) : وصوم الاثنين والخميس منسوخ ، وصوم السبت
منهي عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وآله - .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 316 ح 959 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصوم المندوب ح 5 ج 7
ص 301 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 549 ح 1723 . صحيح مسلم : ج 2 ص 801 ح 147 ، صحيح البخاري :
ج 3 ص 54 ، وفيهم : عن الأعمش حدثنا أبو صالح .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 316 ذيل الحديث 959 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .