وما رواه محمد بن عمير ، عمن ذكره عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن يقوم بحذاء القبلة ويتفقد
الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قبة الرأس إلى ناحية المغرب فقد
وجب الإفطار وسقط القرص ( 1 ) .
ولأنه أحوط . ولأن الأصل بقاء النهار وبقاء التحريم .
احتج ابن بابويه بما رواه زرارة في الصحيح قال : سألت أبا جعفر - عليه
السلام - عن وقت إفطار الصائم ، قال : حين تبدو ثلاثة أنجم ( 2 ) .
والجواب : لعله أشار بذلك إلى حالة الاشتباه لوجود الغيم أو غيره .
قال الشيخ : هذا الخبر لا يعتبر به ، والمراعى ما قدمناه من سقوط القرص ،
وعلامته زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وظهور ثلاثة أنجم كان يعتبره
أصحاب أبي الخطاب لعنه الله ( 3 ) .
مسألة : صوم يوم الشك بنية شعبان مستحب .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : لا استحب الابتداء بصيام يوم الشك إلا إذا كانت
في السماء علة تمنع من الرؤية استظهارا .
وقال المفيد في الرسالة الغرية ( 5 ) : يكره صوم يوم الشك إذا لم يكن هناك
عارض ، وتيقن أول الشهر ، وكان الجو سليما من العوارض ، وتفقد الهلال ولم
ير مع اجتهادهم في الطلب ، ولا يكون هناك شك حينئذ ، ويكره صومه حينئذ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 185 ح 516 . وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
ووقت الإمساك ح 1 ج 7 ص 89 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 318 ح 968 . وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
ووقت الإمساك ح 3 ج 7 ص 89 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 318 ذيل الحديث 968 ، وفيه : لعنهم الله .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .