والإسلام واليقين والإيمان والبر والتقوى والتوفيق لما تحب وترضى ، ولم يوجب
أحد من أصحابنا ذلك ، فإن كان مراده من الوجوب تأكد الاستحباب فمسلم ،
وإن أراد به المعنى الحقيقي فهو ممنوع ( 1 ) .
مسألة : لا يحل الإفطار قبل غيبوبة الشمس بالإجماع ، واختلف في الغيبوبة ،
فالمشهور أن علامة الغروب ذهاب الحمرة المشرقية .
وقال الشيخ في المبسوط : متى كان بحيث يرى الآفاق ، وغابت الشمس
عن الأبصار ، ورؤي ضوءها على بعض الجبال من بعيد أو بناء عال - مثل منارة
إسكندرية - في أصحابنا من قال : يجوز له الإفطار . قال : والأحوط عندي أن
لا يفطر حتى تغيب عن الأبصار في كل ما يشاهده ، فإنه يتيقن معه تمام
الصوم ( 2 ) .
وقال علي بن بابويه ( 3 ) : يحل لك الإفطار إذا بدت لك ثلاث أنجم وهي
تطلع مع غروب الشمس ، وكذا قال ابنه في المقنع ( 4 ) .
وروي في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
الباقر - عليه السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إذا غاب
القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة .
قال : وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي : يحل لك الإفطار إذا بدت
ثلاثة أنجم وهي تطلع من غروب الشمس .
قال : وهو رواية أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السلام - ( 5 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : قوله تعالى : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ق : فممنوع .
( 4 ) المقنع : ص 65 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 269 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 129 ح 1932 وذيله .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 6 ) البقرة : 187 .