ظن الاشتباه على الرأي .
احتج الشيخ بما رواه حبيب الخزاعي قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - :
لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنما تجوز
شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة ، وأخبرا أنهما رأياه ،
وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : قلت له : كم يجزئ في رؤية الهلال ؟ فقال : إن شهر رمضان
فريضة من فرائض الله تعالى فلا تؤدوا بالتظني ، وليس رؤية
الهلال أن تقوم عدة
فيقول واحد قد رأيته ويقول الآخرون لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه
مائة رآه ألف ، ولا يجزئ في رؤية الهلال إذا لم تكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين ،
وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ( 2 ) .
ولأنه لا يجوز أن تنظر الجماعة إلى مطلع الهلال مع صحة أبصارهم وارتفاع
الموانع فيدركه واحد دونهم .
ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام -
قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظني
ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو ،
وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ح 448 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13
ج 7 ص 210 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 160 ح 451 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10
ج 7 ص 209 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 156 ح 433 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11
ج 7 ص 209 .