وفي الصحيح عن عبد الله الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - لا أجيز في
الطلاق ولا في الهلال إلا رجلين ( 1 ) .
احتج سلار بما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال
أمير المؤمنين : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ( 2 ) .
ولأنه خبر عن وقت فريضة فيما طريقة المشاهدة ، فقبل من الواحد كالخبر
بدخول وقت الفريضة .
ولأنه خبر عن أمر ديني يشترك فيه المخبر المخبر ، فقبل فيه الواحد كالرواية .
ولأن شهادة الواحد تفيد الرجحان لكونه من رمضان ، ومرجوحية كونه من
شعبان . ولا يجوز عقلا العمل بالمرجوح فيتعين العمل بالراجح ، إذ لا خروج عن
النقيض عملا وإبطالا .
والجواب عن الرواية : أن في طريقها محمد بن قيس ، وهو مشترك بين
جماعة منهم أبو أحمد ، روى عن أبي جعفر - عليه السلام - وهو ضعيف ، فلعله
هذا ، فلا حجة فيه .
سلمنا صحة السند ، لكن العدل كما يصدق على الواحد يصدق على
الكثير ، على ما نص عليه أهل اللغة ( 3 ) ، والقياسان ضعيفان ، والأصل ممنوع في
الأول . والفرق بينه وبين الثاني ظاهر ، ونمنع إفادة خبر الواحد هنا الرجحان ،
لأن مشاركة الغير في الأبصار مع عدم الرؤية واستصحاب حال الشهر يفيدان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 316 4 ح 962 . وسائل : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 9
ج 7 ص 209 ، وفيهما : عن شعيب بن يعقوب ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - أن عليا - عليه
السلام - .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 158 صدر ح 440 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان
ح 6 ج 7 ص 208 .
( 3 ) العين : ج 1 ص 38 .