وجب قضاؤه ، لأن إفطاره ليس باعتبار عدم قبول الزمان إيقاع الصوم فيه بل
للإرفاق .
مسألة : من أجنب في أول شهر رمضان ونسي الغسل حتى صام الشهر
كله ، قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) : يجب عليه قضاء الصلاة والصوم ،
ورواه الصدوق ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، وبه قال أبو علي
ابن الجنيد ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : يجب عليه قضاء الصلاة خاصة دون الصوم ( 5 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : إنه أخل بشرط الصوم ، وهو الطهارة من الجنابة في ابتداء النهار مع
علمه بالحدث ، فكان عليه القضاء ، والنسيان عذر في سقوط الإثم ، وما يترتب
عليه من الكفارة لا في وجوب القضاء .
ولأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ( 6 ) ، فيبقى في عهدة التكليف . أما
المقدمة الأولى : فلأنه مأمور بالصوم متطهرا من حدث الجنابة في ابتداء النهار ولم
يأت به ، وأما الثانية فظاهرة .
ولأن قضاء الصلاة واجب فكذا قضاء الصوم . أما المقدمة الأولى :
فاتفاقية ، وأما الثانية : فلأن المشترك بينهما وهو الإخلال بالطهارة في ابتداء ( 7 )
الفعل عليه لوجوب القضاء للمناسبة .
ويؤيد ( 8 ) ذلك ما رواه الحلبي في الصحيح قال : سأل أبو عبد الله - عليه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 288 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 306 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 119 ح 1896 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 407 .
( 6 ) ن : وجه .
( 7 ) ن : أول .
( 8 ) في متن المطبوع وق : يؤيده .