وقال المفيد : يؤخذ بالصيام إذا بلغ الحلم ، أو قدر على صيام ثلاثة أيام
متتابعات قبل أن يبلغ الحلم ، وبذلك جاءت الأخبار ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : يستحب أن يعود الصبيان وإن لم يطيقوا الصيام ،
ويؤخذوا إذا أطاقوا صيام ثلاثة أيام تباعا .
وقال ابنا بابويه ( 3 ) : يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ،
فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع
والعطش أفطر ، وإذا صام ثلاثة أيام ولاء أخذ بصوم الشهر كله ، ورواه
الصدوق أبو جعفر في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 4 ) . والأقرب ما ذكره في
المبسوط .
لنا : أنه تمرين على العبادة فكان مستحبا للسبع مع الطاقة ، لأنه ادعى إلى
فعل الطاعة مع البلوغ ، وتقبل ( 5 ) النفس ملكة القبول للطاعات ، وأداء
الواجبات ، ومنعا لها عن الأخلاق الذميمة .
ويؤيده ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : إنا
نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا في سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن
كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، فإذا غلبهم العطش أفطروا حتى
يتعودوا الصيام ويطيقونه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء سبع ما أطاقوا من
الصيام ، فإذا غلبهم العطش أفطروا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 360 - 361 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 122 ذيل الحديث 1907 .
( 5 ) في متن المطبوع وق : يفيد .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 282 ح 853 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3
ج 7 ص 167 .