إلى الله - عز وجل - أو يصون ( 1 ) نفسه وماله لا في تكاثر وتفاخر ، وإن خرج في
ذلك أو في معصية الله - عز وجل - لم يفطر في سفره وكان عليه مع صيامه فيه
القضاء . وقد بينا أن المشهور وجوب الصيام في المعصية وعدم وجوب القضاء ،
وأما الخروج للتنزه والتلذذ فإن كان مباحا وجب الإفطار والقضاء وإلا وجب
الصوم دون القضاء .
لنا : الأصل إباحة السفر في المباح فيجب القصر في الصوم .
واحتجا بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
الخروج إذا دخل رمضان ، فقال : لا إلا فيما أخبرك به خروجا إلى مكة أو غزو
في سبيل الله أو مال يخاف هلاكه أو أخ يخاف هلاكه ، وقال : أنه ليس أخ من
الأب والأم ( 2 ) .
والجواب : بعد صحة السند أنه محمول على الاستحباب .
مسألة : لو نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك يوم عيد وجب عليه الإفطار .
وللشيخ قولان في وجوب القضاء ، ففي موضع من المبسوط ( 3 ) يسقط ، وهو
اختيار ابن البراج ( 4 ) ، وأبي الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) .
وفي النهاية ( 7 ) وفي موضع آخر من المبسوط ( 8 ) : يجب القضاء . والمعتمد
هامش
( 1 ) ق : منفعة .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 327 ح 1018 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3
ج 7 ص 129 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 282 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 198 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 185 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 394 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 406 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 281 .