أفطرت . وقد روى أنها تصوم وتصلي ، لأنه لا يكون حيض في حبل ، وعند
جماعة من أصحابنا أن الحبلى لا ترى دم الحيض .
والحق عندي اختيار ابن أبي عقيل ، وقد سبقت هذا المسألة في الحيض ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المستحاضة إذا صامت ولم تفعل ما تفعله
المستحاضة كان عليها قضاء الصوم ( 2 ) ، وكذا قال ابن إدريس ( 3 ) .
وفي المبسوط : المستحاضة إذا فعلت من الأغسال وما يلزمها من تجديد
القطن والخرقة وتجديد الوضوء صامت وصح صومها ، إلا الأيام التي يحكم لها
بالحيض فيها ، ومتى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة
والصوم ( 4 ) .
وهذا الكلام ليس بجيد ، لأن الشرط في صحة صوم المستحاضة هو الغسل
أو الأغسال ، أما الوضوء وتجديد القطنة والخرقة فلا ، وإطلاقه في النهاية ليس
بجيد أيضا .
وابن الجنيد ( 5 ) قيدها فقال : والمستحاضة إذا أتت بما عليها من الغسل
صامت ، إلا أيام حيضها إن عرفتها ، فإن هي لم تفعل ما تفعله المستحاضة من
الغسل بحسب حال دمها لم يحز لها ( 6 ) صومها من الفرض وكان عليها القضاء
بجميع الأيام .
مسألة : للشيخ قولان في الصبي متى يؤمر بالصيام ، فقال في النهاية : إذا بلغ
تسع سنين ( 7 ) ، وفي المبسوط : سبع سنين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في : ج 1 ص 356 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 409 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 407 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 288 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) ن : لم يجزها .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 389 - 390 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 266 . وفيه : بتسع سنين .