ولا ينبغي أن يمتلئ من الطعام والشراب ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : إن ذلك مكروه ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح : لا يجوز لمن سقط عنه فرض الصوم ببعض الأعذار
أن يمتلئ من الطعام والشراب ، بل يقتصر على ما يمسك الرمق . ولا يجوز له الجماع
مختارا ما لم يخف فسادا في الدين ( 4 ) . والأقرب عندي الكراهة في الجميع .
لنا : قوله تعالى : " ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " ( 5 )
معناه : فليفطر وعليه عدة من أيام أخر .
ولأن المقتضي للإباحة موجود ، والمانع لا يصلح للمانعية فتثبت الإباحة .
أما الأول : فلقوله تعالى : " فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 6 ) . وأما الثاني : فلأن
المانع لو كان لكان إنما هو رمضان ، لكنه إنما يكون مانعا لو وجب صومه ،
والتالي : منتف فينتفي المقدم .
وما رواه عمر بن يزيد في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء ؟ قال : نعم ( 7 ) .
وفي الصحيح عن علي بن الحكم قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن
الرجل يجامع أهله في السفر في شهر رمضان ، فقال : لا بأس به ( 8 ) .
وفي الموثق عن داود بن الحصين : قال سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 405 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 392 - 393 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 182 .
( 5 ) البقرة : 185 .
( 6 ) البقرة : 223 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 241 ح 708 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1
ج 7 ص 146 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 242 ج 709 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3
ج 7 ص 147 .