ثم تبين له أنه كان نهارا لم يكن عليه شئ ( 1 ) ، وهو اختيار الصدوق محمد بن
بابويه ( 2 ) .
وعد في المبسوط فيما يوجب القضاء الإفطار لعارض يعرض في السماء من
ظلمة ثم تبين له أن الليل لم يدخل . قال : وقد روي أنه إذا أفطر عند أمارة
قوية لم يلزمه القضاء ( 3 ) .
وقال المفيد : ومن ظن أن الشمس قد غابت لعارض من الغيم أو غير ذلك
فأفطر ثم تبين أنها لم تكن غابت في تلك الحال وجب عليه القضاء ، لأنه انتقل
عن يقين النهار إلى ظن الليل فخرج عن الفرض بشك ، وذلك تفريط منه في
الفرض ( 4 ) ، وكذا أوجب السيد المرتضى ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) القضاء
مع الظن .
وعد ابن أبي عقيل ( 8 ) فيما يوجب القضاء خاصة الإفطار قبل غروب
الشمس ، وأطلق .
وعد ابن البراج فيما يوجب القضاء خاصة تناول ما يفطر ممن شك في
دخول الليل لوجود عارض ، ولم يعلم ولا غلب على ظنه دخوله ( 9 ) .
وقال ابن إدريس : من ظن أن الشمس قد غابت لعارض يعرض في السماء
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 398 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 121 ذيل الحديث 1902 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 272 .
( 4 ) المقنعة : ص 358 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 55 .
( 6 ) المراسم : ص 98 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 183 .
( 8 ) لم نعثر على كتابه .
( 9 ) المهذب : ج 1 ص 192 .