وإلا فلا .
لنا : إنه أوصل إلى حلقه المفطر متعمدا فكان عليه القضاء والكفارة ، كما
لو أوصل إلى حلقه لقمة ، ولو لم يصل لم يكن عليه شئ ، لأن الصوم عبادة شرعية
انعقدت على الوجه المأمور به شرعا ، فلا يبطل إلا بحكم شرعي ولم يثبت ، فيبقى
على الأصل . ولأن الأصل الإباحة .
وما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي - عليهم
السلام - إنه كره السعوط للصائم ( 1 ) ، والكراهة لا تستلزم التحريم .
احتج الآخرون بأنه أوصل إلى الدماغ المفطر فكان عليه القضاء والكفارة
أو القضاء خاصة ، لأن الدماغ جوف .
والجواب : المنع من إيجاب القضاء والكفارة أو القضاء بالإيصال إلى كل
جوف ، بل الممنوع الإيصال إلى المعدة التي هي محل الاغتذاء .
قال الشيخ : ليس في شئ من الأخبار أنه يلزم التسعط الكفارة ، وإنما وردت
مورد الكراهة ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للصائم مضغ العلك ( 3 ) .
وقال في المبسوط : يكره استجلاب الريق بماله طعم ، ويجري مجرى العلك
كالكندر وما أشبهه ، وليس ذلك بمفطر في بعض الروايات ، وفي بعضها أنه
مفطر وهو الاحتياط ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لو استجلب الريق بطعام فوصل إلى جوفه أفطر وكان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 214 ح 623 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2
ج 7 ص 28 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 214 ذيل الحديث 621 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 399 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 273 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .