مسألة : قال الشيخ في الجمل : الصوم إن كان معينا كشهر رمضان كفى فيه
نية القربة دون نية التعيين ، وإن لم يكن معينا أو كان يجوز ذلك فيه احتاج إلى
نية التعيين ( 1 ) .
وكذا قال في المبسوط مع زيادة تقسيم المعين ، ثم فسر فيه نية القربة : أن
ينوي أنه صائم فقط متقربا إلى الله تعالى ، ونية التعيين : أن ينوي أنه صائم شهر
رمضان ، فإن جمع بينهما كان أفضل ، وإن اقتصر على نية القربة أجزأته ( 2 ) .
وقال في الخلاف : نية القربة يكفي أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله
تعالى ، وإن أراد الفضل نوى أنه يصوم غدا صوم شهر رمضان ، ونية التعيين أن
ينوي الصوم الذي يريده ويعينه بالنية ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : قال الشيخ في مبسوطه : ومعنى نية القربة أن ينوي أنه
صائم شهر رمضان . وقال في مسائل خلافه : ونية القربة يكفي أن ينوي أنه
يصوم متقربا إلى الله تعالى ، وإن أراد الفضل نوى أنه يصوم غدا صوم شهر
رمضان ، ونية التعيين أن ينوي الصوم الذي يريده ويعينه بالنية .
قال : والذي ذكره في مسائل خلافه هو الصحيح إذا زاد فيه واجبا ، مثل
أن ينوي أنه يصوم واجبا متقربا به إلى الله تعالى . وما ذكره في مبسوطه من
كيفية نية القربة غير واضح ، وهو مذهب الشافعي ، فلا يظن ظان أنه قوله
واعتقاده ، لأنه قد ذكره عنه وحكاه عنه في مسائل الخلاف ، لأن القول بذلك
يؤدي إلى أنه لا فرق بين نية التعيين ونية القربة ، لأن نية القربة لا يعين المنوي ،
فعلى ما ذكره في المبسوط جمع بين نية القربة ونية التعيين ، لأنه قال : ينوي أنه
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : ص 109 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 276 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 164 المسألة 4 .