مسألة : قال المفيد : يجب لمكلف الصيام أن يعتقده قبل دخول وقته تقربا
إلى الله تعالى وإخلاصا له ( 1 ) .
وقال الشيخ : وقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر ، أي وقت نوى
أجزأه ، ويتضيق عند طلوع الفجر هذا مع الذكر ( 2 ) . وهذا القول يشعر بجواز
مقارنة إيقاعها لطلوع الفجر .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : يجب على من كان صومه فرضا عند آل الرسول
- عليهم السلام - أن يقدم النية في اعتقاد صومه ذلك من الليل .
وقال السيد المرتضى : ووقت النية في الصيام الواجب من قبل طلوع الفجر
إلى قبل زوال الشمس ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : ويستحب للصائم فرضا وغير فرض أن يبيت الصيام
من الليل لما يريد به ، وجائز أن يبتدئ بالنية وقد بقي بعض النهار ، ويحتسب به
من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام ، ولو جعله تطوعا كان
أحوط .
والأقرب أن نقول : محل النية من أول الليل إلى آخره للمتعمد الذاكر ، فإن
خرج الليل ولم ينو مع العمد لم يجزئه الصوم .
لنا : إن النية محصلة للفعل ويقع الفعل بحسبها ، وهي إنما تؤثر في المتجدد
دون الماضي ، لأن النية عبارة عن إرادة يقع الفعل عليها ، ولا تتعلق الإرادة
بالماضي ، لاستحالة تحصيل الحاصل .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 302 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 166 المسألة 5 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 53 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .