وفيه فصول :
الأول
في حقيقته
مسألة : قال الشيخ : الصوم في اللغة هو الإمساك ، وفي الشرع إمساك
مخصوص ، على وجه مخصوص ، في زمان مخصوص ، ممن هو على صفة مخصوصة ،
ومن شرط انعقاده النية المقارنة فعلا أو حكما ، وأردنا بالإمساك المخصوص
الإمساك عن المفطرات التي سنذكرها .
وقولنا : " على وجه مخصوص " أردنا به العمد دون النسيان ، إذ لو تناول
ناسيا لم يفطر .
وقولنا : " في زمان مخصوص " أردنا به النهار دون الليل .
وقولنا : " ممن هو على صفات مخصوصة " أردنا به من كان مسلما ، إذ لو
أمسك الكافر عن جميع ذلك لم يكن صائما ، وأن لا تكون حائضا ، ولا مسافرا
سفرا مخصوصا ، ولا جنبا ، لعدم انعقاده مع التمكن من الغسل .
وقولنا : " ومن شرطه مقارنة النية فعلا أو حكما " معناه : أن يفعل النية في
الوقت الذي يجب فعلها فيه ، وحكما أن يكون ممسكا عن جميع ذلك ، وإن لم
يفعل النية كالنائم طول شهر رمضان والمغمى عليه فإنه لا نية لهما ومع ذلك
يصح صومهما ، وكذا من أمسكه غيره عن جميع ما يجب إمساكه يكون في حكم
مختلف الشيعة — صفحة 359
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥٩