النهار أو لم يفق فإن الحال لا يختلف فيه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : لا قضاء عليه ( 2 ) ، وهو المعتمد .
لنا : إنه غير مكلف بالصوم ، فلا يجب عليه القضاء .
أما المقدمة الأولى : فلأن التكليف منوط بالعقل ومشروط به ، وهو منتف
هنا فينتفي مشروطه .
وأما الثانية : فلأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، ومع انتفاء المتبوع
ينتفي التابع .
ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد والأصل عدمه ، فلا يصار إليه إلا بدليل
يخالف الأصل ( 3 ) .
احتج الشيخ بعموم قوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 4 )
والصوم الإمساك ولم يتحقق هنا .
والجواب : الخطاب يتناول العقلاء خاصة بالإجماع ، ولأن لفظة " من "
مختصة بهم .
مسألة : قال في المبسوط : بلوغ المرأة بالسن بعشر سنين ( 5 ) ، واختاره ابن
حمزة ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : بتسع ، وادعى عليه الإجماع ( 7 ) ، وسيأتي البحث في
ذلك إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 266 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 366 .
( 3 ) ن : مخالف للأصل .
( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 266 .
( 6 ) الوسيلة : ص 137 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 367 .