أعرض لها ، وهي حقك الذي جعله الله لك في أموالنا . وقال : ومالنا من
الأرض ، وما أخرجه الله منها إلا الخمس ، يا أبا سيار الأرض كلها لنا ، فما
أخرج الله منها من شئ فهو لنا . قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كله ،
فقال لي : يا أبا سيار قد طيبنا لك وحللناك منه فضم مالك ، وكلما كان في
أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا
فيجيئهم طسق ما كان في أيديهم سواهم ، فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم
حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنه ( 1 ) صغرة ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل
أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها وأكرى
أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ، قال : فقال أبو عبد الله - عليه
السلام - : كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين
فهي له وعليه طسقها يؤديه للإمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن
نفسه على أن يؤخذ منه ( 3 ) .
وعن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي جعفر - عليه السلام - وقد ذكر
الخمس ، ثم قال : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ، ثم قال : ما على فطرة
إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عنها .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 144 ح 403 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 12 ج 6 ص 382 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 145 ح 404 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 13 ج 6 ص 383 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 145 ح 405 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 14 ج 6 ص 383 .