شطره لولي الأمر انتظارا للتمكن من إيصاله إليه ، فإن استمر لعذر أوصى به
حين الوفاة إلى من يثق بدينه وبصيرته ليقوم في أداء الواجب مقامه ، وإخراج
الشطر الآخر إلى مساكين آل علي وجعفر وعقيل والعباس وأيتامهم وأبناء
سبيلهم ، لكل صنف ثلث الشطر ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : وإذا لم يكن الإمام حاضرا فقد ذكر فيه أشياء ( 2 ) .
والصحيح عندي أن يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقه
والصلاح والسداد .
وقال الشيخ أيضا في المسائل الحائرية : الخمس نصفه لصاحب الزمان
- عليه السلام - يدفن أو يودع من يوثق به ، ويأمره أن يوصي بذلك إلى أن يصل
إلى مستحقه ، والنصف الآخر يقسم في يتامى آل الرسول ومساكينهم وأبناء
سبيلهم فإنهم موجودون ، وإن خاف من ذلك أودع الخمس كله أو دفنه ( 3 ) .
وأوجب ابن إدريس حفظ ما يستحقه الإمام - عليه السلام - إلى أن يظهر
الإمام - عليه السلام - ، فإن أدركته الوفاة قبل ظهوره - عليه السلام - وجب أن
يوصي به إلى ثقة ، ومنع من دفنه ، وحرم تفرقته على غيره من بني هاشم
وغيرهم ، ومنع من ذلك كل المنع . وادعى فيه تطابق الأدلة العقلية والنقلية
وفتاوى المحصلين من أصحابنا ( 4 ) .
وقال المفيد في الرسالة الغرية : ومتى فقد إمام الحق وانتهت الحال إلى ما
عليه الناس في هذا الوقت من تعذر الوصول إليه ، وعدم المعرفة بمكانه لشدة
تقيته وضرورته إلى استتاره ، ووصل إلى الإنسان ما يجب فيه الخمس
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 173 .
( 2 ) الوسيلة : ص 137 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المسائل الحائريات ( ضمن الرسائل العشر ) ، ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 500 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 499 .