ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليعمل ( 1 ) لإيصاله ولو بعد
حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله . فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في
كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت
ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك ( 2 ) .
وعن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت
له : إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا ،
قال : فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من والى آبائي فهم في
حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب ( 3 ) .
احتج المفيد بأن التعليل في الروايات السابقة يشعر بطيب الولادة
والتعليل بها ، وإنما يكون ذلك في النكاح فلا يتجاوز إلى الأموال .
والجواب : لا منافاة بين إباحة المتاجر والمساكن ، والتعليل في ذلك بطيب
الولادة .
واحتج ابن الجنيد بأن التحليل إنما يكون بما يختص بالمحلل ، إذ لا يسوغ
تحليل ما ليس بمملوك له ، إذ هو تصرف في ملك الغير بغير إذنه .
والجواب : إن الإمام عندنا معصوم ، وقد ثبت إباحة ما أباحوه مطلقا ، وهو
لا يفعل غير السائغ فوجب أن يكون سائغا ، ولا نسلم أن باقي الأصناف يملكون
النصف من الخمس ملكا مستقرا ، وإنما الآية سيقت لبيان التصرف ( 4 ) ، فله
هامش
( 1 ) في المصدر : فليعتمد .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 141 ح 398 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5
ج 6 ص 349 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 143 ح 399 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 9
ج 6 ص 381 .
( 4 ) ق : المصرف .