يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني أنفقتها ، فقال له : أنت في
حل ، فلما خرج صالح قال أبو جعفر - عليه السلام - : أحدهم يثب على أموال
آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجئ
فيقول : اجعلني في حل أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله تعالى
يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 1 ) .
والجواب : لا نزاع في دلالة الآية على وجوب الخمس والتأكيد عليه ، وأن
حكم الآية باق غير منسوخ ، لكنا استفدنا إباحة بعضه - وهو المناكح - على قول ،
والمناكح والمساكن والمتاجر على قول للضرورة والحاجة الماسة إليه لقوم
مخصوصين ، وهم موالي آل محمد - عليهم السلام - وشيعتهم ، للعلة التي ذكروها
عليهم السلام - .
ويزيد ذلك بيانا ما رواه أبو بصير وزرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح ،
عن الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه
السلام - : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ، ألا وإن
شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حل ( 2 ) ، وغير ذلك من الأحاديث ( 3 ) . فيبقى حكم
الآية ثابتا في باقي الأموال والأشخاص .
وعن الروايات الدالة على المنع بحملها على غير صورة النزاع جمعا بين
الأدلة ، وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة لكونها من المطالب الجليلة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 140 ح 397 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال وما يختص
بالإمام ح 1 ج 6 ص 375 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 137 ح 386 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 1 ج 6 ص 378 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 138 ح 388 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 1 ج 6 ص 379 .