- عليه السلام - التصرف فيه بحسب ما يراه من المصالح .
احتج سلار بما تقدم من الأحاديث الدالة على التسويغ مطلقا .
وبما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إن أشد ما فيه
الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب خمسي وقد طيبنا
ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم وليزكوا أولادهم ( 1 ) .
وعن داود بن كثير الرقي ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سمعته
يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من
ذلك ( 2 ) .
ولأن الحاجة الماسة في المناكح ثابتة في غيرها .
والجواب : تخصيص الأحاديث الصحيحة بما ذكره الشيخ وغير الصحيحة
لا اعتبار لها ، أو تخصص ( 3 ) كالصحيحة ، والفرق بين الحاجة في المناكح وغيرها
ظاهر .
واحتج أبو الصلاح بأن الخمس ثابت بنص القرآن مع التأكيد فيه بقوله :
" واعلموا " ( 4 ) وتكرير لفظة " أن " وهي تزاد للتأكيد فكيف مع تكريرها ،
وتصدير الحق بالله تعالى وتشريكه فيه ، مع أنه تعالى المالك لكل شئ ، ثم
علق ذلك بقوله تعالى : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا " ( 5 ) فجعل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 136 ح 382 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 5 ج 6 ص 380 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 138 ح 388 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ح 7 ج 6 ص 380 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : تخصيص .
( 4 ) الأنفال : 41 .
( 5 ) الأنفال : 41 .