الأخماس ، فإن قصر الخمس عن كفايتهم جاز أن يأخذوا من الزكاة قدر
الكفاية ، وهل يجوز التجاوز عن قدر الضرورة ؟ الأشهر ذلك ، وقيل : لا يحل ( 1 ) .
لنا : إنه أبيح له الزكاة فلا يتقدر بقدر .
أما المقدمة الأولى : فلأن التقدير ذلك .
وأما الثانية : فلما رواه عمار بن موسى ، عن الصادق - عليه السلام - أنه
سئل كم يعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر - عليه السلام - : إذا
أعطيته فأغنه ( 2 ) .
وعن زياد بن مروان ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام -
قال : قال : اعطه ألف درهم ( 3 ) .
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أعطي
الرجل الزكاة مائة درهم ؟ قال : نعم ، قلت : مائتين ؟ قال : نعم ، قلت :
ثلاثمائة ؟ قال : نعم ، قلت : أربعمائة ؟ قال : نعم ، قلت : خمسمائة ؟ قال : نعم
حتى تغنيه ( 4 ) .
ولأن المقتضي للإباحة - وهو الحاجة - موجود ، والمانع - وهو كونه هاشميا -
لا يصلح للمانعية . وإلا لمنع من القليل فثبت الحكم .
احتج المانعون بأنه يستلزم إعطاء المتمكن من الهاشميين الزكاة وهو حرام
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 163 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 64 ح 174 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6
ص 179 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 172 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 ج 6
ص 179 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 172 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 ج 6
ص 180 .