الخاصة ما رواه الشيخ قال : وفي أحاديث أصحابنا لا تحل لغني سوي ولا لذي
مرة قوي ( 1 ) .
احتج المخالف بأنه لا يملك نصابا ولا ما قيمته قيمة النصاب ، فجاز له
الأخذ من الصدقة كالفقير .
والجواب : المنع من المساواة ، فإن الفقير محتاج إليها بخلاف صورة النزاع .
مسألة : لو قصرت الصنعة عن الكفاية جاز أن يأخذ مطلقا ، وقيل : يعطى
ما يتم كفايته ( 2 ) .
لنا : إنه مستحق للزكاة فلا يتقدر العطاء بشئ .
وما رواه زياد بن مروان ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : أعطه ألف
درهم ( 3 ) ، وغير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم بعضها .
احتج المخالف بأنه مستغن فلا يستحق شيئا .
أما المقدمة الأولى : فلأنا نبحث على تقدير اكتفائه بالمدفوع إليه . وأما
الثانية : فظاهرة .
والجواب : الاستغناء إنما يكون بعد الدفع ، ونحن نمنع حينئذ من الإعطاء .
مسألة : لو ادعى الفقر ولم يعلم كذبه أعطي من غير يمين ، سواء علم صدقه
أو جهل الأمران ، وسواء كان قويا أو ضعيفا ، وسواء كان له أصل مال أو لا ،
وقيل : يحلف على تلفه ( 4 ) .
لنا : الأصل عدالة المسلم وعدم إقدامه على الكذب والظاهر صدقه ، وقد
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 349 - 350 المسألة 11 طبعة اسماعيليان .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 159 - 160 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 63 ح 171 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 ج 6
ص 179 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 160 .