كراهة أخذ العتيق وتحريم المملوك ، وهو الوجه عندي . أما إباحة الزكاة على
المعتق فلأن الخمس حرام عليهم وليس من ذوي القربى ، فالمقتضي للإباحة
موجود والمانع مفقود .
وما رواه جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته هل
تحل لبني هاشم الصدقة ؟ قال : لا ، قلت : لمواليهم ، قال : تحل لمواليهم ، ولا تحل
لهم إلا صدقات بعضهم على بعض ( 1 ) . ونحوه روى ثعلبة بن ميمون في
الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - ( 2 ) . وأما تحريم الزكاة على المماليك فلأن
النفع في الحقيقة حينئذ عائد على ساداتهم فتكون محرمة .
وما رواه حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : مواليهم
منهم ، ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا بأس بصدقات مواليهم
عليهم ( 3 ) .
قال الشيخ : الوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر ، ويجوز
أن يكون ذلك محمولا على مواليهم المماليك ، لأنهم في عيالهم ، وإذا كانوا
كذلك فالإعطاء لهم إعطاء مواليهم ( 4 ) .
وهنا قد صرح الشيخ بما قلناه ، والظاهر أن مراده أولا ذلك ، وكذا مراد
باقي علمائنا .
مسألة : قد بينا أنه لا يحل إعطاء الهاشميين من الزكاة في حال تمكنهم من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 60 ح 160 . وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6
ص 192 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 61 ح 163 . وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6
ص 192 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 59 ح 159 . وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 ج 6
ص 193 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 37 ذيل الحديث 115 .