احتج المخالف بعموم الأمر ، وبأن المناسبة تقتضي وجوب الزكاة فيها من
حيث الاكتساب المناسب لمقابلة نعم الله تعالى بالصدقة ، وقلة الضرر بالدفع
منه .
ولما رواه أبو الربيع الشامي ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشترى
متاعا فكسد عليه متاعه وقد كان زكى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة
أو حتى يبيعه ؟ قال : إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه
الزكاة ( 1 ) . وفي الحسن عن محمد بن مسلم ، عن الصادق - عليه السلام - نحوه ( 2 ) .
والجواب : المنع من العموم مع البيان الوارد من الرسول - عليه السلام - في
النص الدال على تخصيص الأشياء التسعة بالوجوب ، والمناسبة ممنوعة ، والرواية
إن سلم سندها محمولة على الاستحباب لما تقدم ، ولما رواه إسحاق بن عمار في
الموثق قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه السلام - : الرجل يشتري الوصيفة تثبتها
عنده لتزيد وهو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : لا حتى يبيعها ، قلت : فإن
باعها أيزكي ثمنها ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول وهو في يديه ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ : قد بينا أنه لا زكاة في مال التجارة ، وإن كان على
مذهب قوم من أصحابنا فيه الزكاة ، فعلى هذا لو اشترى عرضا للتجارة بدراهم
أو دنانير كان حول السلعة حول الأصل ، وإن اشترى عرض التجارة بعرض كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 68 ح 185 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 4
ج 6 ص 46 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 68 ح 186 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 3
ج 6 ص 46 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 69 ح 188 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 4
ج 6 ص 49 .