عنده للقينة كأثاث البيت كان حول السلعة من حين ملكها للتجارة ( 1 ) .
والوجه أن يقال : إن كانت الدراهم والدنانير من مال التجارة وجبت
الزكاة أو استحبت وإلا فلا ، فحينئذ لا فرق بين العرض والدراهم والدنانير إن
كانا للقينة تعلقت الزكاة وجوبا واستحبابا عند الشراء ، وإن كان للتجارة بني
حول الفرع على الأصل .
مسألة : إذا ظهر الربح في مال المضاربة قال في المبسوط : ليس للعامل
إخراج الزكاة إلا بعد القسمة ، لأن ربحه وقاية للمال لعله أن يكون من
الخسران . قال : ولو قلنا : إن ذلك له كان أحوط ، لأن المساكين يملكون من
ذلك المال جزء ، فإذا ملكوه خرج من أن تكون وقاية لخسران يعرض ( 2 ) .
والذي قواه الشيخ هو الأقوى عندي .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 3 ) : تؤخذ الزكاة في أرض العشر من كل ما دخل
القفيز من حنطة وشعير وسمسم وأرز ودخن وذرة وعدس وسلت وسائر الحبوب
ومن التمر والزبيب ، والحق الاستحباب فيما عدا الأصناف الأربعة .
لنا : أصالة براءة الذمة ، وما روي عنهم - عليهم السلام - من أن رسول الله -
صلى الله عليه وآله - إنما أوجب الزكاة في تسعة أصناف وعفى عما سوى
ذلك ( 4 ) .
احتج بما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته - عليه السلام - عن
الحب ما يزكى منه ؟ فقال : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 94 المسألة 108 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 224 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 3 ح 3 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 10 ج 6
ص 36 .