أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ،
فإذا حال عليه الحول فعليه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله - صلى الله
عليه وآله - فقال : القول ما قال أبو ذر ( 1 ) .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن
رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه ، فقال : هذا متاع موضوع ،
فإذا أحببت بعته فرجع إلي رأس مالي ، وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو
متاع ؟ قال : لا حتى يبيعه ، قال : فهل يؤديه عنه إن باعه لما مضى إذا كان
متاعا ؟ قال : لا ( 2 ) .
وعن عبد الله بن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا قالوا : قال أبو عبد الله
- عليه السلام - : ليس في المال المضطرب زكاة ( 3 ) . ولأنه لو وجبت الزكاة في مال
التجارة لوجبت في مال القينة ، وثياب البذلة ، وعبيد الخدمة ، والتالي باطل
بالإجماع فالمقدم مثله .
وبيان الملازمة : إن وجوب الزكاة هناك إنما ثبت ( 4 ) لأجل معنى مشترك
بينه وبين صور النقض ، كالاشتراك في المالية أو دفع حاجة الفقر عملا
بالمناسبة والاقتران والسبر والتقسيم وغير ذلك من الأدلة . ولأنه لولاه لما ثبت في
صورة النزاع عملا بالنافي ( 5 ) السالم عن معارضة كون المشترك علة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 70 ح 192 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 1
ج 6 ص 48 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 70 ح 191 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 2
ج 6 ص 49 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 70 ح 190 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ح 5
ج 6 ص 49 .
( 4 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : تثبت .
( 5 ) ق وم ( 2 ) : بالتنافي .