ظاهرة مما سبق .
الثالثة : جواز الانتقال مع تقدير المساواة ، وهو أيضا ظاهر ، إذ مع التساوي
في المصالح المتعلقة بالتكليف يقبح التخصيص لأحد المتساويين بالأجزاء دون
صاحبه ، وقوله : " أنه قياس " خطأ ، بل هو حكم مستفاد من قضايا عقيلة
قطعية .
مسألة : المشهور أن في ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ، اختاره الشيخان ( 1 ) ،
وابن الجنيد ( 2 ) ، والسيد المرتضى ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وباقي المتأخرين . وقال ابن أبي
عقيل ( 5 ) ، وعلي بن بابويه ( 6 ) : في ثلاثين تبيع حولي ، ولم يذكر التبيعة .
لنا : إنه أشهر بين الأصحاب .
ولأن التبيعة أفضل من التبيع ، فإيجابها يستلزم إيجاب التبيع دون العكس
فهو أحوط ، فيتعين التخيير بينهما .
احتجا بما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل في
الحسن ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : في البقر في كل ثلاثين بقرة
تبيع حولي ( 7 ) .
والجواب : أنه غير مانع عن إيجاب الأزيد على وجه التخيير .
مسألة : ذهب الشيخان ( 8 ) إلى أن النصاب الرابع للغنم ثلاثمائة وواحدة ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 237 . المبسوط : ج 1 ص 197 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 77 .
( 4 ) المراسم : ص 131 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) لم نعثر على رسالته .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 24 ح 57 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 77 .
( 8 ) المقنعة : ص 238 . وفيه : فإذا كملت مائتين وزادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا
بلغت ذلك تركت العبرة ، كما في السرائر : ج 1 ص 436 . ولعل النسخة التي كانت بيد ابن إدريس
غير النسخة التي كانت بيد العلامة كما في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 95 من كتاب الزكاة . المبسوط :
ج 1 ص 199 .