شياة أو أربعين درهما وبالعكس ، وكذا في البواقي . قال : وإن كان ثلاث درج
فست شياه أو ما في مقابلة ذلك من الدراهم ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ، بل يؤخذ بالقيمة السوقية ، لأنه ضرب من
الاعتبار والقياس والمنصوص عن الأئمة - عليهم السلام - والمتداول من
الأقوال والفتيا بين أصحابنا أن هذا الحكم فيما بين السن الواجبة من الدرج
دون ما بعد عنها ( 2 ) .
أما الشيخ فإنه قال في المبسوط : ويجوز النزول من الجذعة إلى بنت مخاض ،
والصعود من بنت مخاض إلى جذعة على ما قدر في الشرع بين الأسنان ( 3 ) ، وهو
يدل على ما اختاره أبو الصلاح ، وهو الأقرب .
لنا : إن المجموع من بنت مخاض والغنم أو الدراهم مساو لبنت اللبون في
المصالح المتعلقة بإيجابها ، والمجموع من بنت اللبون والغنم أو الدراهم مساو للحقة
في المصالح المتعلقة بإيجابها ، والضرورة قاضية بأن مساوي المساوي مساو ، فتكون
بنت المخاض مع الضعف من الغنم أو الضعف من الدراهم مساو للحقة في
المصالح المتعلقة بإيجابها ، وإذا كان كذلك جاز الانتقال في الدرجتين فما زاد ،
فهاهنا مقدمات ثلاث :
إحداها : مساواة بنت المخاض مع الغنم أو الدراهم لبنت اللبون في
المصالح ، لأنه لولا ذلك لقبح جعله بدلا على تقدير انتفاء المساواة أو الرجحان ،
ولأنه لولاه لكان حراما كالترك .
الثانية : مساواة بنت اللبون مع الغنم أو الدراهم للحقة ، وهي مقدمة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 167 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 435 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 195 .