مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 1 ) : وإذا بلغت خمسا وأربعين وزادت واحدة
ففيها حقة طروقة الفحل ، ثم قال : إلى إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل .
وكذا قال ابن الجنيد ( 2 ) : فإذا بلغتها ففيها حقة طروقة الفحل ، وفي إحدى
وتسعين حقتان طروقتا الفحل وفي الزائد على مائة وعشرين وواحدة ففي كل
خمسين حقة طروقة الفحل . فإن قصدا بذلك طرق الفحل لهما بالفعل فهو ممنوع ،
لأن الأصل براءة الذمة ، والمشهور عدم التقييد . نعم قال أصحابنا : إنما سميت
حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل أو يركب عليها .
احتجا بما رواه زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير وبريد العجلي والفصيل في
الحسن ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - فإذا بلغت خمسا وأربعين ففيها حقة
طروقة الفحل - إلى أن قال - : فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ( 3 ) .
والجواب : المراد بذلك استحقاقها للطرق عملا بالبراءة الأصلية ، ولأنها في
معنى الشافع ( 4 ) ، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وآله - عن أخذها ( 5 ) .
مسألة : إذا وجب عليه سن أدون وليست عنده وعنده الأعلى منه بدرجة دفع
الأعلى واسترد شاتين أو عشرين درهما ، وبالعكس يدفع الأدون وشاتين أو
عشرين درهما ، هذا هو المشهور ، وجعل الشيخ علي بن بابويه ( 6 ) التفاوت بين
بنت المخاض وبنت اللبون شاة يأخذها المتصدق أو يدفعها ، وكذا جعل ابنه أبو
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 22 ح 55 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 6 ج 6 ص 74 -
75 .
( 4 ) الشافع : التي معها ولدها ، سميت شافعا لأن ولدها شفعها .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 4 ص 96 .
( 6 ) لم نعثر على رسالته .