خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ( 1 ) .
وفي الحسن عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل
ابن يسار عنهما - عليهما السلام - فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل
خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ( 2 ) .
والجواب عما قاله السيد المرتضى : المنع من الإجماع ، بل لو قيل بوقوعه على
خلافه كان أقرب . والعجب أن السيد المرتضى قال في المسائل الناصرية :
الذي نذهب إليه أن الإبل إذا كثرت وزادت على مائة وعشرين أخرج من
كل خمسين حقة ومن كل أربعين بنت لبون ، ووافقنا عليه الشافعي ، وقال
مالك : إذا زادت على إحدى وتسعين فلا شئ فيها حتى تبلغ مائة وثلاثين ، ثم
يجب في كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة ، وقال أبو حنيفة : إذا زادت
على مائة وعشرين ففيها بنت مخاض مثل ابتداء الفريضة ، وقال ابن جرير
الطبري : رب المال بالخيار بين ما قلناه وبين ما قاله أبو حنيفة ، ثم قال : دليلنا
على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتقدم ما رواه أنس وعبد الله بن عمر أن
النبي - صلى الله عليه وآله - قال : إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كل
أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ، فإن عارضوا بما روي عنه - عليه
السلام - من قوله : " إذا زادت الإبل على مائة وعشرين " استؤنفت الفريضة في كل خمس شاة . فالجواب عنه : إنا نحمل هذا الخبر على وجهين من التأويل :
أحدهما : إن معنى استئناف الفريضة أنها صارت على جهة واحدة بعد أن
كانت على جهات مختلفة ، ويكون القول بأن في كل خمس شاة من جهة
الراوي لا من جهة نقله ، كان الراوي فسر لفظة الاستئناف وظن أنه على ما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 22 ح 54 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ج 6 ص 37 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 22 ح 55 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 6 ج 6 ص 75 .