قال الشيخ : يحمل على ضيق الوقت ، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح
قال : سمعت أبا الحسن - عليه السلام - يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت
الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف خروج
الوقت فليقصر ( 1 ) . وعن الثاني بالفرق ، لأن السفر مناط للرخصة لما اشتمل
عليه من المشقة ، وهذه العلة منتفية في البلد ، فلا يبقى السفر علة للترخص ، فيثبت
التمام على أنا نمنع التمام ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب . وهذه المسألة من
المطالب الجليلة ، فلأجل ذلك طولنا الكلام فيها .
مسألة : لو دخل الوقت وهو مسافر ولم يصل حتى دخل البلد والوقت باق
وجب التمام ، ذهب إليه المفيد ( 2 ) وبناه على أصله من الاعتبار بحال الأداء
لا حال الوجوب ، وهو قول الشيخ علي بن بابويه ( 3 ) بناء على هذا الأصل ، وكذا
ابن إدريس ( 4 ) .
وقال الشيخ : إن اتسع للتمام وجب وإلا قصر ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : من دخل عليه وقت الصلاة وهو في منزله فأخر
الصلاة إلى أن يخرج إلى سفر يوجب التقصير فأراد أن يصليها في وقت غير
مشترك مع التي بعدها قصرها ، وإن كانت تأديته إياها في وقت مشترك أتمها
لدخول وقت الثانية قبل تأديته إياها ، وإن كان مسافرا فدخل عليه الوقت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 223 ذيل الحديث 558 وح 559 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة
المسافر ح 6 ج 5 ص 536 .
( 2 ) المقنعة : ص 211 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 332 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 359 .
( 6 ) لم نعثر على رسالته .