السادس : لو وجب القصر لوجب قصر القضاء لو أخل بهذه الفريضة ،
والتالي باطل فالمقدم مثله .
بيان الشرطية : إن القضاء تابع للأداء ، لما رواه زرارة في الحسن قال :
يقضي ما فاته كما فاته ( 1 ) ، فإذا كان الأداء قصرا فالقضاء كذلك . وأما بطلان
التالي فلأن ابن إدريس المخالف والشيخ معا سلما وجوب الإتمام في
القضاء ( 2 ) .
السابع : إن القول بوجوب القصر مع بقاء الوقت ، ومضى الوقت المساوي
للفعل في الحضر مع القول بوجوب الإفطار مع الخروج بعد الزوال إذا لم يبيت
النية مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول .
أما التنافي فلأن القصر إنما يثبت هنا لوجود المقتضي له وهو السفر ، والمانع
وهو مضي بعض الوقت لا يصلح للمانعية على هذا التقدير ، وهذا المقتضي
ثابت في فصل الصوم . فإما أن يستجمع العلية وشرائطها أو لا ، وعلى التقديرين
يتساوى القصر في الصلاة والصوم . وأما ثبوت الثاني فلما سلماه ، وسيأتي إن
شاء الله تعالى .
الثامن : وجد ملزوم الإتمام في بعض صور النزاع فيجب الإتمام ، وإذا
وجب في البعض وجب في جميع صور النزاع ، لعدم القائل بالفرق .
بيان المقدمة الأولى : من صلى في السفينة أو على الراحلة قبل مفارقة
المنازل فإنه يجب عليه الإتمام إجماعا ، لانتفاء السفر ، فإذا غاب عنه جدران المصر
أو الأذان قبل انتهاء الصلاة لم يسقط عنه فرض الإتمام ، لأن الصلاة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 162 ح 350 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5
ص 359 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 332 . تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ذيل الحديث 353 .