وهو متحقق في صورة النزاع .
الثاني : ما رواه إسماعيل بن جابر في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : قلت له : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى
أدخل أهلي ، فقال : صل وأتم الصلاة ، فقلت : قد يدخل علي وقت الصلاة وأنا
في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ، قال : صل وقصر ، فإن لم تفعل فقد
والله خالفت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) ، وتأكيد الحكم بالمخالفة لرسول
الله - صلى الله عليه وآله - يدل على قوته ، ثم الحلف عليه يزيده قوة .
الثالث : إن الإتمام في صورة النزاع مع وجوب التمام على من دخل من
سفره والوقت باق قبل أن يصلي مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت على ما يأتي
فينتفي الأول .
بيان التنافي : إن المعتبر في الإتمام والتقصير إما أن يكون بحال الوجوب أو
بحال الأداء ، وعلى التقديرين فلا اختلاف .
والجواب : أن المراد بالآية الصلاة في المستقبل التي لم يثبت لها وجوب
الإتمام ، إذ السفر لا يبيح قصر ما وجب سابقا عليه . وعن الحديث بإمكان
حمله على التقصير في العصر ، لما رواه الحسن بن علي الوشا ، عن الرضا - عليه
السلام - قال : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، فإذا
خرجت بعد الزوال قصر العصر ( 2 ) ، ولأن وقت العصر إنما يدخل بعد مضي وقت
الظهر ، والتقدير أنه خرج بعد الزوال بلا فصل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ح 353 . وسائل الشيعة : 21 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5
ص 535 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 161 ح 348 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5
ص 537 .