فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر ، وإن شاء أتم ، وإن أتم أحب إلي ( 1 ) .
والجواب : المراد " إن شاء قصر " بأن يصلي خارج البلد تقصيرا ، وإن شاء
أتم .
مسألة : لو فاتت هذه الصلاة وجب قضاؤها تماما ، سواء وجبت في السفر
ثم دخل البلد قبل فوات وقتها ، أو في الحضر وسافر قبل فوات الوقت .
وقال ابن إدريس : إن كان الوقت دخل وهو مسافر ثم دخل البلد والوقت
باق ولم يصل حتى خرج الوقت وجب القصر ، وبالعكس الإتمام ( 2 ) .
لنا : إن الواجب الإتمام في الأداء عندنا وعنده فيجب في القضاء
الإتمام ، لقوله - عليه السلام - : " من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته " ( 3 ) .
احتج بأن ابتداء الوجوب كان مسافرا وقد فاتت ، فيجب التقصير في
القضاء .
والجواب : الاعتبار بما يجب في الذمة ، وقد سلم أن الواجب التمام فكذا
القضاء .
واعلم أن الشيخ في التهذيب مال إلى ما نقلناه عن ابن إدريس للجمع بين
الأخبار . قال : لأنا قدمنا أحاديث في أن من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت
يجب عليه التمام ، وكذلك من قدم من السفر يجب عليه التقصير . وحديث
إسماعيل بن جابر يدل على أن من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب
عليه التقصير ، ومن قدم من السفر بعد دخول الوقت يجب عليه التمام . فاحتجنا
إلى الجمع فحملنا كل خبر ورد بأنه من خرج إلى السفر بعد دخول الوقت يجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 223 ح 561 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5
ص 536 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 332 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 164 ذيل الحديث 353 .