يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك ، لأنه دخل
وقت الصلاة قبل أن نخرج ( 1 ) .
وعن الحسن بن علي الوشا قال : سمعت الرضا - عليه السلام - يقول : إذا
زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتم ، وإذا خرجت بعد الزوال
فقصر العصر ( 2 ) .
الثالث : الاحتياط ، فإن فعل القصر غير مبرئ للذمة قطعا ، وفعل التمام
مبرئ للذمة ، لاشتماله على القصر وزيادة ، فيتعين العمل به ، إذ سلوك أرجح
الطريقين أولى من سلوك أضعفهما .
الرابع : الاستصحاب ، فإنه قبل الخروج إلى السفر يجب عليه التمام ، فكذا
بعده .
الخامس : إن القول بالتقصير مع القول بوجوب القضاء على الحائض
والمغمى عليه إذا فرطا بعد إمكان الأداء وبقاء الوقت مشغولا بالعذر مما
لا يجتمعان ، والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول .
بيان التنافي : إن العذر المسقط المتجدد إما أن يسقط الفعل بعد إمكانه
ومضى وقت فعله وبقاء الوقت أولا ، وعلى كل واحد من التقديرين يثبت
التنافي . أما على التقدير الأول فلسقوط الفعل عن الحائض والمغمى عليه
حينئذ عملا بالمقتضي وهو البراءة ، وكون العذر مسقطا . وأما على التقدير
الثاني : فلعدم سقوط الركعتين الزائدتين على صلاة السفر ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 224 ح 563 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 10 ج 5
ص 536 - 537 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 224 ح 562 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5
ص 537 .