سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يكون مخاطبا بركعتين ؟ قوله : " أنه حاضر " ،
لنا : متى حالة الخطاب أو حالة الأداء ؟ الأول مسلم والثاني ممنوع ، ونحن
لا نسلم أنه حالة الخطاب مكلف بالأربع مطلقا ، بل مع انتفاء السفر في أثناء
الوقت قبل الأداء .
سلمنا ، لكن لم لا يجوز أن يسقط الزائد عن الركعتين بالسفر ؟ لقوله تعالى :
" فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 1 ) على نفي البأس على الضرب ،
وهو صادق على تقدير الدخول وعدمه .
لأنا نقول : التكليف يستدعي علم العبد بما يكلف به قبل الإدانة ، وإلا
لزم تكليف بالمحال ، والتقدير أنه مخاطب حين الدلوك بإيقاع الفعل إما على
وجه التخيير ، أو الفورية على ما تقدم من الخلاف . ولا يجوز أن يكون مكلفا
بالتقصير ، لأنه حاضر فتعين المطلق . ولا يجوز أن يناط التكليف بفعله ، بحيث
إن أوقعه تقصيرا كان مكلفا به ، وإن أوقعه تماما كان مكلفا به ، لوجوب
سبق الوجه على الفعل . والسقوط ممنوع ، إذ الأصل شغل الذمة بعد توجه
الخطاب . والآية لا تدل على مطلوبكم قطعا .
الثاني : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ،
فقال : يصلي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل
أربعا ( 2 ) .
وعن بشير النبال قال : خرجت مع أبي عبد الله - عليه السلام - حتى أتينا
الشجر فقال لي أبو عبد الله - عليه السلام - : يا نبال ، قلت : لبيك ، قال : إنه لم
هامش
( 1 ) النساء : 101 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 222 ح 557 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5
ص 535 .