وقال الشيخ في النهاية : يجب عليه التمام إن بقي من الوقت مقدار ما يصلي
فيه على التمام ، فإن تضيق الوقت قصر ولم يتمم ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) ، وبه
قال في المبسوط ( 3 ) .
وقال في موضع آخر منه : لو كان قريبا من البلد فصلى بعد غيبوبة الأذان
بنية القصر فرعف بعد أداء ركعة فانصرف إلى بنيان البلد ليغسله فدخل
البنيان أو شاهده بطلت صلاته لكثرة الفعل ، فإن صلى في موضعه الآن تمم ،
لأنه في وطنه ، فإن لم يصل وخرج إلى السفر والوقت باق قصر ، فإن فاتت
قضاها تماما ، لأنه فرط في الصلاة في وطنه ( 4 ) .
وفي الخلاف : إذا خرج إلى السفر وقد دخل الوقت إلا أنه مضى مقدار
الفرض ( 5 ) أربع ركعات جاز له التقصير ، ويستحب له الإتمام ( 6 ) .
وإن سافر وقد بقي من الوقت ما يمكنه أن يصلي فيه أربعا فالحكم
كذلك ( 7 ) .
وإن سافر وقد بقي من الوقت ما يصلي فيه ركعة أو ركعتين ففيه خلاف بين
أصحابنا ، منهم من يقول : إن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من يقول : إن بعضها
أداء وبعضها قضاء ، والأول أظهر . فعلى هذا لو سافر في هذا الوقت وجب
عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 358 - 359 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المهذب ولعله في الكامل كما في مفتاح الكرامة : ج 3 ص 487 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 141 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 140 .
( 5 ) م ( 2 ) : مقدار أداء الفرض .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 577 المسألة 332 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 578 المسألة 333 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 579 المسألة 334 .