اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه ( 1 ) .
الثالثة : ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح قالا : قلنا لأبي جعفر
- عليه السلام - : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت
عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها
فلا إعادة عليه ( 2 ) .
ولا يجوز حمل الرواية الأولى على العامد العالم ، لأن الزيادة في الصلاة مبطلة
مع التعمد والعلم بالإجماع ، ويتعين حملها على الناسي ، لتوافق الرواية الثانية ،
وقوله : " إن ذكر في ذلك اليوم فليعد " محمول على بقاء الوقت ، لأن الإعادة إنما
يطلق ظاهرا على المأتي به في وقت الفعل ، لأن الإتيان بالفعل بعد خروج وقته
يسمى قضاء . والأقرب عندي مذهب الشيخ في النهاية عملا بالروايات
الثلاث .
احتج أبو جعفر بن بابويه بالرواية الثانية .
والجواب : ما قدمناه من التأويل .
احتج ابن أبي عقيل بأن الزيادة مبطلة ، سواء وقعت عمدا أو سهوا .
والجواب : المنع .
مسألة : لو سافر بعد دخول الوقت قال ابن أبي عقيل ( 3 ) ، والصدوق أبو جعفر
بن بابويه في المقنع يجب عليه الإتمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 225 ح 570 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ج 5
ص 530 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 226 ح 571 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 4 ج 5
ص 531 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المقنع : ص 37 .