عالما بما قال الله - عز وجل - ، ونقل عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كانت
الإعادة عليه واجبة ، لزيادته في فرضه ، وإن قام إلى الثالثة ناسيا عمل كما
ذكرناه في كتاب السهو فيمن قام إلى خامسة ، فإن أتم جاهلا أعاد إذا علم ما
هو في وقته ، واستحب له الإعادة لما خرج من وقته لتركه معرفة ما عليه أن
يعرفه ويجد السبيل إليه ، وإن لم يعد ما خرج وقته رجوت أن لا حرج عليه إذا لم
يعلم .
وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : من صلى في السفر صلاة الحضر فصلاته باطلة
وعليه الإعادة ، لأن عليه الفرض في السفر ركعتان وصلى هو أربعا ، والزائد في
الفرض فاسد العمل وعليه الإعادة .
وقال الصدوق أبو جعفر بن بابويه في المقنع : فإن نسيت فصليت في السفر
أربع ركعات فأعد الصلاة إذا ذكرت في ذلك اليوم ، وإن لم تذكر حتى يمضي
ذلك اليوم فلا تعد ( 2 ) ، وجعله الشيخ في النهاية رواية ( 3 ) . وأجود ما بلغنا في هذا
الباب روايات ثلاث :
الأولى : روى عيص بن القاسم في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : إن كان في وقت
فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا ( 4 ) .
الثانية : ما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : إن ذكر في ذلك
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) المقنع : ص 38 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 359 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 225 ح 569 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ج 5
ص 530 .